تمر بشرة السيدة التي تخوض رحلة علاج سرطان الثدي بتغيرات متعددة قد تؤثر في ملمسها ومظهرها، فتبدو أكثر جفافًا أو حساسية، وقد تفقد جزءًا من نضارتها المعتادة نتيجة بعض العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية أو الهرمونية. وقد تلاحظين أيضًا تغيرات في لون البشرة أو جفاف الشفاه أو زيادة الحساسية تجاه بعض مستحضرات العناية التي اعتدت استخدامها من قبل. وفي هذه المرحلة، تصبح العناية اليومية بالبشرة أكثر أهمية، ليس فقط للحفاظ على جمالها وإشراقتها، بل أيضًا لتعزيز راحتها وحمايتها من العوامل التي قد تزيد من جفافها أو تسبب لها الانزعاج.
ولأن احتياجات البشرة تختلف من امرأة إلى أخرى بحسب نوع العلاج وطبيعة الجلد، فمن الضروري اختيار روتين بسيط يعتمد على التنظيف اللطيف والترطيب المستمر والحماية من أشعة الشمس، مع تجنب المنتجات القوية والخلطات غير المناسبة. كما أن الاهتمام ببشرتك خلال هذه الفترة يمنحك فرصة للاعتناء بنفسك والشعور بالراحة والثقة، دون الحاجة إلى خطوات معقدة أو مستحضرات كثيرة. إليك أهم النصائح والخطوات التي تساعدك على العناية ببشرتك بلطف وأمان خلال رحلة العلاج، مع الالتزام بتوجيهات الطبيب المعالج.
اختاري منظفًا لطيفًا خاليًا من العطور، واغسلي وجهك بالماء الفاتر بدلًا من الساخن، مع تجنب فرك البشرة أو استخدام المقشرات. وبعد تنظيف البشرة ، جففي وجهك بالتربيت بمنشفة ناعمة ونظيفة للحفاظ على راحة الجلد.
قد تؤدي بعض علاجات سرطان الثدي إلى جفاف البشرة وشعورك بالشد، لذا استخدمي كريمًا مرطبًا خاليًا من العطور، يحتوي على مكونات مثل الجليسرين والسيراميدات. ضعيه بعد غسل الوجه وكرري استخدامه عند الحاجة، ويمكنك استخدام مرطب بسيط للشفاه أيضًا. أما إذا كنت تتلقين العلاج الإشعاعي، فاتبعي تعليمات فريق العلاج بشأن المستحضرات المسموح بها على المنطقة المعالجة ومواعيد استخدامها.
احرصي على حماية بشرتك من أشعة الشمس باستخدام واقي شمسي واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى، إذا كان مناسبًا لحالتك. ويمكنك دعم الحماية بارتداء قبعة واسعة الحواف والابتعاد عن التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة.
يمكنك الاستمرار في الاهتمام بجمالك خلال العلاج، لكن يفضل اختيار مستحضرات بسيطة وخالية من العطور قدر الإمكان. وتجنبي استخدام المقشرات القوية والريتينول ومستحضرات التفتيح دون استشارة الطبيب، خاصة إذا أصبحت بشرتك حساسة أو ملتهبة. وإذا رغبت في وضع المكياج، فتأكدي من نظافة أدواته، وتجنبي تطبيقه على الجلد المتضرر أو المتشقق.
ابتعدي عن الوصفات الطبيعية التي تحتوي على الليمون أو المكونات التي قد تسبب الحساسية، ولا تجربي علاجات جديدة للبقع الداكنة أو الجفاف من تلقاء نفسك. فالبشرة خلال فترة العلاج قد تحتاج إلى عناية خاصة تختلف عن روتينك المعتاد.
قد تسبب جلسات الإشعاع احمرارًا أو جفافًا أو تقشرًا في المنطقة المعالجة. لذلك، ارتدي ملابس ناعمة وفضفاضة، وتجنبي الاحتكاك وفرك الجلد أو استخدام المستحضرات دون موافقة الفريق الطبي. إذا لاحظت ظهور بثور أو تقرحات أو زيادة في الألم والاحمرار، فتواصلي مع الطبيب لتحديد طريقة العناية المناسبة.
يمكنك الاطلاع ايضاً على التغذية الذكية ودورها في الوقاية من سرطان الثدي لتعزيز الصحة العامة.. وفق طبيبة
تحتاج بشرتك خلال رحلة علاج سرطان الثدي إلى اللطف والاهتمام أكثر من حاجتها إلى المستحضرات الكثيرة. اختاري روتينًا بسيطًا يناسب حالتها، والتزمي بتعليمات طبيبك، وتذكري أن العناية بنفسك وجمالك جزء مهم من الاهتمام براحتك وثقتك خلال هذه المرحلة.