إذا كان منزلكِ مصمماً "على المسطرة"، ويشبه صفحة في "كتالوج" معرض للمفروشات، بمعنى أن الانسجام يصفه و"المثالية" طاغية على ديكوراته؛ فإن الملل لا بد أن يتسرب إليكِ مع العيش فيه طويلاً. حان الوقت لتبني بعض القطع الخارجة عن المألوف؛ فتزيين المنزل بقطعة أو أكثر تبدو خارج المكان أو خارج السياق هو طريقة مصممي الديكور لإثبات أن الديكور هو لعبة تفاصيل، بعيدة عن الكمال المفرط الذي يجده الدماغ مرهقاً والعين تعتاده!
الترجمة الحرفية لـThe Ugly Object هي الشيء القبيح في الديكور، لكن القبح هنا لا يشير إلى البشاعة بل إلى التنافر مع الجوّ العام السائد، وبشكل متعمد من صاحبة المنزل، ما يعمل على كسر تناسق الغرفة وإضافة لمسة إنسانية. يستخدم مصممو الديكور قطعة واحدة غريبة أو مبهرجة للتأثير في المساحات التي تبدو منظمة، أو مثالية على طريقة "الكتالوج"؛ إذ تظهر دراسات متعلقة بعلم النفس البيئي أن الناس يشعرون براحة أكبر في الأماكن التي تظهر فيها إشارات للاستخدام الحقيقي والحياة بدلاً من الكمال المفرط.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على مقابلة مع المصممة ورائدة الأعمال إيمان أبو الجدايل: التصميم ليس ما تراه العين فقط
يبدو الزمن وكأنه توقف في أية غرفة منزلية "مثالية" لناحية الديكور، فلا إشارة إلى أية حركة تدب فيها؛ كله متماثل ومنسجم إلى حدّ يدعو للملل. بالمقابل، تأتي هذه القطعة غير المتناسقة؛ لتُغري باللمس وتدعو للألفة وتزعزع الكمال الزائف. قد تكون هذه القطعة كرسياً خشبياً بالياً موضوعاً بجانب أريكة أنيقة أو فازة عفى عليها الزمن أو إطارات صور ملونة بصورة فاقعة مغايرة عن اللون المحايد المُسيطر على المساحة. إليكِ 8 أسباب موجبة لاقتناء هذه القطعة لكل غرفة منزلية.
قد يهمك الاطلاع أيضاً على الشراشيب: من منزل الجدة إلى ديكور 2026
عندما تتغير موضة الديكور كل بضعة أشهر، فإن المساحات المصممة وفقاً للاتجاهات تتقادم بسرعة. أمّا هذه القطعة غير المتناسقة والبعيدة عن المعاصرة تبدو خالدة، ولا تنتهي صلاحيتها أبداً. ضعي وعاء تزيين مكسوراً قليلاً، مثلاً، في مكان بارز بصالة "منمقة". بذا ستشير القطعة غير المتوقعة، إلى أن المساحة حية، وستجعلها أكثر إثارة للاهتمام. مهما كانت القطعة، فإذا كانت تحتفظ بعيوبها أو بآثار الزمن عليها بوقار، فإنها ترسخ نهجاً أكثر استدامة في علاقتك بمحتويات منزلك.
تجذب هذه القطعة غير المتناسقة العين، وتؤكّد أن ديكور المنزل لا يقوم على الجماليات فحسب، بل هي تثير الفضول وتدفع للتساؤل: "من أين جاء هذا؟" أو "لماذا تقتنين هذا الشيء؟"، مما يحوّل عنصر الديكور المذكور إلى مدخل للحوار. نصيحة: عند اختيار قطعة ما، اختاري تلك التي تستمتعين بسرد قصتها.
يشير الجسم الغريب بعض الشيء، ومع توظيفه في إطار ديكور مجلس استقبال الضيوف، إلى أن المنزل لا يتطلب سلوكاً مثالياً أو طريقة مستقيمة في الجلوس. يمكن للضيوف الزفير والتخفيف من توترهم.
تحمل هذه القطعة "القبيحة" أو "غير المألوفة" وزناً عاطفياً أكبر مقارنة بأي قطعة ديكور غيرها جميلة ومنسجمة مع الديكور.
يشير عرض شيء غريب قليلاً عن الديكور السائد إلى أنك تجاوزت التصميم على مستوى "الكتالوج" مع وضع بصماتك الخاصة وجعل منزلك لا يشبه سواه. إنها تكسر الهوس بتقليد المؤثرين على وسائل التواصل أو حتّى مجالس قريباتك أو صديقاتك.
يُضفي غرضك غير المألوف، خشن الملمس أو المصنوع يدوياً، أو ذو الطلاء المميز - لمسةً تُخالف الأسطح الملساء المصنّعة بكميات كبيرة والتي تُهيمن على العديد من المنازل. في هذه الحالة الملمس هو جزء من جمال القطعة. فإذا كانت مساحتك محايدة وناعمة وذات خطوط نظيفة، فاختاري شيئاً غامقاً أو خشناً أو غير متطابق. أمّا إذا كانت جميع العناصر ذات خطوط مستقيمة، اختاري قطعة ذات خطوط منحنية، وإذا كانت الأسطح ملساء، قطعة ذات أوجه وزوايا متعددة.
يمكن لقطعة غريبة أو حتى مُضحكة بعض الشيء في منزلك أن تُضفي لحظةً من البهجة، وتعطي الغرفة طابعاً إنسانياً. كتمثالٍ صغير مقتنى من سوقٍ شعبي، أو مصباحٍ ذي تصميم مميز، أو صندوق من متجرٍ للأغراض المستعملة يرسم البسمة على وجهك كلما مررت به.
يعمل الشيء غير المألوف الخاص بك كمحفز إبداعي، في حال اختيار مكان له في محيط مكتبك المنزلي. شكل أو لون أو مادة غير متوقعة توقظ الدماغ.
كثيرة هي القطع المرشحة للعب دور العنصر غير المتناسق في الديكور، وقد تكون أثاثاً منزلياً رئيسياً أو مكملاً. تشمل الأمثلة عليها:
تُذكّر هذه القطعة بأن الأشياء في منزلك لا يجب أن تكون خالية من العيوب حتى تصبح جديرة بالاهتمام، وتنقل ولو قليلاً من سمات شخصيتكِ المحبة للتاريخ أو المرحة أو الغامضة. هل تفضلين ديكور منزلكِ أن يبدو كـ"كتالوغ معرض" أم أن انفتاح شخصيتك يحثك على اتباع هذا النهج في الديكور؟