ينصح الأطباء أن تبدأ الأم بإدخال الطعام الصلب أي التكميلي إلى جانب الرضاعة الطبيعية في سن ستة أشهر وربما قبل ذلك، ولكن المهم هو أن تقوم الأم باختيار الطعام المناسب للطفل في هذه المرحلة، وإن كان غالباً ما يحصل عليه مهروساً ومطحوناً؛ إلا أن ذلك لا يمنع ألا يحب الطفل أن يمسك الطعام بيديه. يجب على الأم أن تعرف أن عليها السماح لرضيعها أن يمسك الطعام بيديه؛ لكي يحصل على فوائد عديدة غير أنه سوف يُطعم نفسه، ولكن هناك فوائد مدهشة لهذه الخطوة، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية نوم وتغذية الرضع كارولين عيسى؛ حيث أشارت إلى فوائد لا تعرفينها لتناول طفلك طعامه بيديه، وليس من بينها أن يُطعم نفسه، ولكن هناك فوائد أخرى مثل تعزيز الاستقلالية لديه وغيرها وذلك في الآتي:
لا تبدئي بتقديم وجبة شديدة الحلاوة ثم تتبعيها بأخرى خالية تماماً من المذاق الحلو (ونقصد هنا السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه)، فهذا التباين المفاجئ سيدفع رضيعك حتماً إلى رفض الطعام الأقل حلاوة، والصواب هو البدء بالأطعمة الخفيفة الحلاوة ثم الانتقال تدريجياً نحو الأكثر حلاوة، مثل تقديم حبات العنب المقشرة والخالية من البذور في المراحل المتقدمة.
لا تهملي دور الجدة في تعويد الطفل على الطعام الخارجي، فمع نمو الرضيع يحتاج إلى دخول مرحلة الفطام التدريجي لتقليل اعتماده الكلي على الأم. استمرار الأم في لعب دور المغذي الوحيد يجعل الطفل يربط الشبع بحليبها فقط، ورغم الفوائد العاطفية والنفسية الكبيرة للرضاعة؛ إلا أن الحليب وحده لا يعود كافياً لسد جوعه مع تقدمه في العمر، مما يؤدي إلى تقطع نومه ليلاً. لذلك، فإن تقديم وجبة غنية بالحديد من يد الجدة يساعده على تقبل الطعام الخارجي والانفصال التدريجي الصحي.
توقفي عن المقارنة منذ ولادة طفلك، فلكل طفل طبيعته الخاصة وحاسته التذوقية الفريدة التي تميزه عن الآخرين. فبدلاً من المقارنة، صبّي تركيزك على جودة الوجبات الصحية وطريقة طهيها ومستوى تقبل طفلك لها، واحرصي بشكل خاص على أن يكون طعامه غنياً بعنصر الحديد لحمايته من خطر الإصابة بأعراض فقر الدم (الأنيميا)، وتحديداً بعد إتمامه الشهر السادس.
ابتعدي عن شراء مثل هذه الأطعمة، فمهما كانت جودتها أو الماركة المصنعة لها؛ حيث إن هذه المنتجات تضعف شهية الطفل وتزيد من فرص إصابته بفقر الدم نظراً لاحتوائها على مواد حافظة وملونات صناعية تضر بجهازه المناعي وصحته العامة، علاوة على ذلك، فإن اعتياد الرضيع على المأكولات المعلبة المخصصة للأطفال يجعله يرفض الوجبات المنزلية الطازجة والطبيعية الخالية من الإضافات.
استخدمي طرق طهي صحية لكل أفراد أسرتك وخصوصاً للرضيع؛ لكي يعتاد على مذاقها السليم؛ وتجنبي تماماً الأطعمة المقلية، واستبدلي القلي بالسلق أو الطهي على البخار للحفاظ على الفيتامينات والمعادن، واحرصي على الطبخ تحت درجات حرارة منخفضة لحماية القيمة الغذائية، كما يُنصح بالتقليل من تقشير الخضروات قبل سلقها للحفاظ على الألياف السليلوزية، وهما عنصران أساسيان لتعزيز صحة جهازه الهضمي وحمايته من الإمساك.
قد يهمك أيضاً: لماذا لا يفضل الانتظار لأيام بين تقديم صنف آخر من الطعام الخارجي للرضيع؟