موهبة استثنائية تمتلكها النجمة شيرين عبد الوهاب، وصوتٌ نسائي فريد، يُعانق الإحساس ويُداعب المشاعر ويلامس الروح، حققت نجومية طاغية وشعبية جارفة، صعدت بها إلى القمة، ورغم أنها واحد من النجمات اللاتي يتنافسن عن لقب "صوت مصر" لموهبتها وجماهيريتها، إلا أن طريق المجد لم يكن مفروشًا بالورود، فقد واجهت في رحلتها أزمات عديدة على المستويين النفسي والبدني، وتقلبات شخصية بين زواج وطلاق، تلتها سنوات من الابتعاد عن الساحة الفنية. ورغم قسوة الظروف، ظل الجمهور داعمًا لـ شيرين عبد الوهاب، يُحيطها بالحب والتشجيع والمُساندة، حتى تغلبت على جراحها، وتمكنت من استعادة حيويتها ونشاطها الفني من جديد، ليعود صوتها مزدهرًا، وتظل شامخة على خشبة المسرح بين مُحبيها. ويُعد 2026، عام النهوض ومواصلة النجاح لاستعادة المكانة مُجددًا، حيث نجحت في وقتٍ قصير في تحقيق نجاحات على مستوى الأغاني الجديدة وكذلك إحياء الحفلات بعد فترة من الغياب، وذلك تزامنًا مع تغيير شامل في إدارة أعمالها، بعد تعاقد مع ناصر بجاتو، وكذلك انضمامها لشركة الإنتاج الموسيقي وارنر ميوزيك الشرق الأوسط (Warner Music MENA). وتزامنًا مع الاحتفال بيوم ميلادها الـ46، اليوم الخميس 8 أكتوبر، يترقب الجمهور طرح المزيد من الأغاني خلال الفترة المقبلة، علاوة على إحياء سلسلة من الحفلات الجماهيرية، فما هي المفاجآت التي تُجهزها شيرين لجمهورها في عامها الجديد؟ وإلى أي مدى ستنجح في ترجمة هذا الدعم الجماهيري الهائل إلى أعمال فنية تُخلد عودتها الاستثنائية؟.
7 رجال في حياة شيرين عبد الوهاب، بعضها لم يتجاوز مجرد كونها "علاقة رومانسية"، والبعض الآخر امتد لـ"مشروع خطوبة" و"زواج" قبل أنّ تُصبح "سنجل مازر" تراعي ابنتيها "هنا" و"مريم".
البداية كانت مع الموسيقار مدحت خميس، عندما كانت في العشرين من عمرها، بينما لم تستمر تلك العلاقة أكثر من 6 شهور فقط، قائلة: "انفصلنا بعد فترة قصيرة من الزواج، بعد سلسلة من الخلافات، وكان من الطبيعي حدوث مشاكل بيننا، لأننا لم نستوعب الزواج بعد، خاصةً وأنّ الحب ليس كافياً لاستمرار العلاقة، وسط مسؤوليات كبيرة، بينما هو لم يعمل في الموسيقي بشكلٍ قوي وقتها، لذا كانت الحياة صعبة نوعاً ما، وبعد الانفصال افتقدته في حياتي، إلى أنّ نجحت في تجاوز العلاقة برمتها".
التجربة الثانية لم تتعدَ كونها خطوبة، من شخص يُدعى "عصام محمود"، ورغم ثنائها على شخصيته، وأنه يتمتع بطيبة شديدة، إلا أنها لم تحبه بالشكل الكافي، "كان طيب أوي، وماما كانت بتحبه جداً، وكنت أتمنى العلاقة تستمر، لكن الظروف حالت من دون ذلك، وربما لم أحبه حباً جنونياً وقتها، وكنت أحكم عقلي في تلك العلاقة، رغم أنني كنت آراه أباً لأولادي في المستقبل، ونستطيع تكوين أسرة وبيت سوياً"، متابعة: "وقت الخطوبة، كنت مبسوطة وسعيدة معاه جداً ولا أفكر في أي شيء".
العلاقة بين شيرين وعصام، كانت طفولية جداً، حيث كانت تصنع فيه سلسلة من المقالب طوال الوقت، حتى على الطائرة خلال عودتهما إلى القاهرة في إحدى السفريات، فيما كشف الأخير عن أبرز عيوبها، منها العصبية الشديدة وقت الخلافات، "ممكن تكسر أي شيء حواليها، حتى هزارها عنيف جداً، وأشعر عند الحديث معها وأنها ذكر وليست أنثى، وتتنكر أحياناً في هيئة شاب".
كما عاشت قصتي حب، بعد فسخ خطوبتها من "عصام"، إحداهما من رجل أعمال يُدعى أحمد غزالي، إلا أنها لم تُكلل بالزواج، "كنت أتمنى نتزوج، لكن محصلش نصيب"، فيما جاءت العلاقة الثانية من شخص آخر، لم يرد اسمه، "كنت خارجة من تجربة وحشة وقتها، وكنت بدوّر على الأمان والحب وأعمل أسرة وأخلف".
وفي عام 2007، كانت على موعد جديد، بزواجها من الموسيقار محمد مصطفى، حيث تبدو تلك الزيجة أقرب إلى "قصص الأفلام غير الواقعية"، كونه فاجأها برغبته في الزواج منها بشكلٍ مفاجئ، إذ قالت: "كنت قاعدة عند منة شلبي وقتها بعد منتصف الليل، ولاقيته بيكلمني كونه صديقي من 9 سنوات تقريباً، وفوجئت بيطلبني للزواج، وأصبت بحالة دهشة، وطلبت منه إنهاء المكالمة وسأعود له لاحقاً، وتحدثت إلى منة التي كانت تجلس بجانبي، وكنا نعتقد أنه يمزح، لذا قررت منة الاتصال به في الحال والتأكد من صحة كلامه، وفعلاً المأذون حضر بعد ساعة تقريباً من المكالمة دي وتزوجنا". واستمرت تلك الزيجة لمدة 5 أعوام تقريباً، قبل أنّ ينفصل الثنائي عام 2012 بشكلٍ راقِ وهادئ، وأنجبت منه ابنتيها الوحيدتين "مريم" و"هنا".
أما الزيجة الأبرز والأكثر جدلاً، هي زواجها من حسام حبيب في أبريل 2018، وشهدت حياتها تغييرات عديدة منذ ذلك الحين، واتهامها الطرف الآخر بالسرقة والاعتداء عليها وتشويهها نفسياً، قبل أنّ تترد على مستشفيات الصحة النفسية، حيث نجحت في التعافي من آثار تلك العلاقة، التي كادت تنتهي في ديسمبر 2021 مع وقوع الانفصال الأول بينهما، قبل أن يعودا مُجدداً في نوفمبر 2022، ومن ثم الانفصال نهائياً في ديسمبر 2023.
شيرين، لم تخض تجربة التمثيل، سوى مرتين فقط على مدار مشوارها الفني، حيث إنّ أرشيفها يتضمن فيلماً ومسلسلاً، وهما: "ميدو مشاكل" مع الفنان أحمد حلمي، عام 2003، حيث قدّمت شخصية "ليلى" فتاة بسيطة تدخل في قصة حب مع "ميدو" ويواجهان العديد من المواقف والتحديات، ورغم الانتشار الكبير الذي حققه هذا الفيلم، إلا أنها لا تُحب تلك التجربة وليست راضية عنها إطلاقاً، كونها لم تخرج على المستوى المطلوب.
المشروع الثاني، هو مسلسل "طريقي" للمخرج محمد شاكر خضير، إنتاج 2015، وحقق نجاحاً جماهيرياً ضخماً آنذاك، وتعتبرها هي التجربة الوحيدة لها في التمثيل، مبررة ذلك بقولها: "فريق العمل بلا استثناء أشتغل معايا وساعدني على تطوير أدواتي، فلم ألتحق بأي دورات في التمثيل، بل اعتمدت على إحساسي فقط، كما أنّ الفنانة سوسن بدر زوّدتني بالكثير من النصائح التي ساعدتني أيضاً".
وقدّمت شيرين، في المسلسل شخصية "دليلة" فنانة تكافح للصعود من الصفر، حيث تواجهها عقبات عديدة على الصعيد المهني والشخصي، منذ كانت فتاة تعيش فى إحدى القرى الريفية حيث والدها من أعيان البلد، وتسكن فى سرايا وسط الفلاحين لأنها تعاني باستمرار من القهر من أفراد أسرتها بسبب عشقها للغناء.
الحسابات الرسمية لـ شيرين عبد الوهاب عبر منصات التواصل الاجتماعي، قد تكون أقرب إلى لوحة إنجازات بعد محاولة النهوض مُجددًا واستعادة بريقها، إذ أنها تكتفي بطرح أعمالها الجديدة والاحتفال بتصدرها التريند، حيث جاء آخر منشور لها، قبل ساعات، تحتفل من خلاله بتصدر أغنيتها الجديدة "خاين" التريند، وسط احتفاء كبير من قبل الجمهور.
رغم النجاح الكبير الذي حققته، والجوائز التي حصدتها، إلا أنها واجهت أزمات كثيرة ومُعقدة، على مدار مشوارها الفني الممتد منذ قرابة 3 عقود، حيث كانت البداية مع المنتج نصر محروس، نهاية عام 2006، حيث وقعت خلافات تعاقدية بينهما، لذا أبدت رغبتها في الانفصال عن الشركة وتتعاقد مع "روتانا"، مما اضطر اللجوء إلى نقابة المهن الموسيقية، حيث كان يتولى رئاستها آنذاك الموسيقار حسن أبو السعود، الذي قرر وقفها عن الغناء، وإلزامها بدفع الشرط الجزائي كاملاً، قبل أنّ يتدخل الفنان هاني شاكر وينجح في تسوية الخلاف.
وعلى مدار السنوات الخمس الأخيرة، دخلت في صراعاتٍ طويلة مع "روتانا" بسبب الأمور التعاقدية أيضاً، وظلت الأزمة قائمة في ساحات المحاكم لفترات طويلة، الأمر الذي أثر سلباً على نشاطها الفني سواء الأغاني أو الحفلات، قبل أنّ تنتهي تلك القضايا بإلزام الشركة بدفع تعويضات مالية، وإنهاء العلاقة التعاقدية بينهما.
كثيراً، ما وجدت شيرين نفسها في ورطة من دون داعٍ، بسبب عفويتها المفرطة، لتُفاجئ الجمهور بتصرفاتٍ غريبة وتصريحات غير مسؤولة، إلا أنّ إدراك مُحبيها بحجم عفويتها الزائدة، فكان يُغفر لها في أغلب الأحيان، وكأن شيئاً لم يكن، خاصة وأنها تعود برسائل اعتذار.
سلسلة "زلات لسان" شيرين، طويلة، وهو ما انتبهت له المطربة مؤخراً، حتى طالبت الجمهور في إحدى حفلاتها بعدم منحها فرصة للكلام، إذ قالت: "بلاش تخلوني أتكلم، أنا فضيحة"، لاسيما وأنها واجهت أزمات بسبب ذلك، بعضها وصل إلى ساحات المحاكم قبل نحو 7 أعوام، وكذلك وقفها عن الغناء بشكلٍ مؤقت من نقابة الموسيقيين، وإطلاق دعوات إلكترونية تطالبها بـ"السكوت".
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»