أكد عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن فوزي لقجع، الملتحق حديثا بحزب “البام”، مؤهل حاليا لتولي حقيبة المالية، ولم يستبعد أن يصل مستقبلا إلى رئاسة الحكومة “ربما بعد خمس سنوات”، مبرزا أن تجربته داخل وزارة المالية تجعله، في نظره، أكثر تأهيلا لهذا الموقع في المرحلة الراهنة.
وقال وهبي، في حوار خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، إن لقجع، الذي التحق قبيل الانتخابات بأسابيع بالمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، “لا يمكن إلا أن يتولى وزارة المالية أو رئاسة الحكومة مستقبلا، وذلك ربما بعد خمس سنوات”.
وأضاف القيادي “البامي”: “لقجع مؤهل حاليا لوزارة المالية أكثر، وأنا مقتنع بذلك، خصوصا أنه تمرس فعلا داخل هذه الوزارة”.
كما لم يستبعد وهبي أن يصير لقجع مستقبلا “أيضا أمينا عاما للحزب”، مؤكدا أنه “لا يوجد أي مانع، إذ لا نأخذ الأمانة العامة في حزب الجرار بالأقدمية”.
وفي السياق نفسه، قارن ضيف هسبريس بين فوزي لقجع وفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة، مبرزا أن الأول “كومة من الحركة ومن القرار والتنفيذ حالا”، بينما الثانية “كومة من التحدي، بحيث حينما يطرح موضوع ما تتحدى صحتها والزمن والشغل، وكل شيء لتشتغل”.
واسترسل وهبي بأن “لقجع يصعب ضبطه، بحيث يتخذ القرار ويشتغل أكثر من 16 ساعة في اليوم”، وزاد: “لست أدري متى يستريح، بحيث يحدثك في السياسة وبعد دقائق في المالية، ثم عقب ذلك في كرة القدم”.
وعادت جريدة هسبريس، في هذا السياق، بضيفها إلى مضامين التسريب المنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، والمشهور بعبارة “والله لا داها”، فيما فهم على أنه إشارة إلى رفض السياسي التجمعي تولي فوزي لقجع حقيبة المالية في الحكومة المقبلة.
واعتبر وهبي أن “من حق العلمي أن يبتغي حقيبة المالية لمناضل في حزبه، خصوصا إن حصل على الأغلبية”، قبل أن يستدرك بأن “الأحرار” لم يحصل على المرتبة الأولى.
مشاورات الحكومة
وبموازاة ذلك، أكد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وعضو اللجنة التي شكلها التنظيم السياسي بقيادة رئيسة الحكومة المعيّنة لتدبير مشاورات تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، أن الجولة الأولى من هذه المشاورات، التي جرت أول أمس الأربعاء وأمس الخميس، “لم تتناول التركيبة الحكومية”، وإنما استمع خلالها “البام” إلى “مواقف الآخرين بشأن القضايا الكبرى والمستعجلة وما يريدونه من الحكومة المقبلة”.
وتفاعل وهبي مع إعلان المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار استعداده لدخول الحكومة المقبلة لمواصلة ما وصفها بـ”الأوراش المفتوحة”، إذ أورد: “شكرا لهم على مواقفهم، ولكن ما زال ما عندنا قرار احنا لا بالإيجاب ولا بالسلب”، في إشارة إلى عدم حسم الأصالة والمعاصرة حتى الآن موقفه بهذا الخصوص.
وتابع ضيف هسبريس: “لم ندخل هذه المرحلة بعد، ونحاول خلق تركيبة فكرية لجميع أفكار الأحزاب للخروج بتصورها حول القضايا المطروحة”، مضيفا أن “الأحرار حر في موقفه، لكن سوف يأتي الوقت المناسب لتعبر الرئيسة عن موقفها”.
ولدى استحضار هسبريس ما طبع فترة الحملة الانتخابية، على وجه الخصوص، من تراشقات وتجاذبات بين “الجرار” و”الحمامة”، وصلت إلى حد اعتماد الحزبين شعارين متناقضين لهذه المحطة، اعتبر وهبي أن “الاختلاف طبيعي جدا، لأن الأمر يتعلق بأحزاب مستقلة تمتلك تصورات مختلفة ومكونات بشرية وفكرية مختلفة، ولكن هذا لا يفسد للود قضية في الحقيقة”.
وواصل المسؤول الحزبي نفسه: “لا نتخاصم وإنما نتبادل الأفكار والمعطيات”، مردفا بأن “كل طرف حزبي كان يريد أن يثبت قدرته على إدارة الشأن العام، وأنه أحسن من الآخر، وهو أمر طبيعي جدا”، وموردا أن الانتخابات تنتهي، و”نطوي هذا الملف، ونحن لا نحمل عداء نتيجة هذه المحطة”.